النووي
126
المجموع
قال النووي : والحنطة كسائر الحبوب كالتمر ، أعني في الشروط المطلوبة فيبين نوعها كالشامي والمصري والصعيدي والبحيري ، وأبيض أو أحمر أو أسمر . قال السبكي وعادة الناس اليوم - أي على عهده رحمه الله تعالى - لا يذكرون اللون ولا صغر الحبات وكبرها ، وهي عادة فاسدة مخالفة لنص الشافعي والأصحاب ، فينبغي أن ينبه عليها . اه ولأصحاب أحمد في ذكر الصفات واستقصائها ، قال ابن قدامة : ولا يجب استقصاء كل الصفات لان ذلك يتعذر وقد ينتهى الحال فيها إلى أمر يتعذر تسليم المسلم فيه ، إذ يبعد تسليم المسلم فيه عند المحل بتلك الصفات كلها ، فيجب الاكتفاء بالأوصاف الظاهرة التي يختلف الثمن بها ظاهرا . قلنا : يجمعنا مع القائلين بذلك ما هو مقرر عندنا وعندهم من اشتراط أن يكون السلم في عام الوجود عند المحل ، فإذا تحقق هذا مع الصفات كلها مستقصاة صح السلم . أما إذا تعذر وجوده عاما فلا يصح التعاقد ابتداء ، والصفات التي نذكرها إنما ترد إذا كان لذكرها أثر في القيمة أو الثمن أو الجودة أو الرداءة ، فبطل الخلاف ، والله أعلم قال النووي في المنهاج : ولا يصح فيما لو استقصى وصفه عز وجوده . اه وإذا رجعنا إلى تفصيل الصفات في المسلم فيه عند ابن قدامة رحمه الله وجدناه يقول : ويصف البر بأربعة أوصاف ، النوع ، فيقول سبيلة أو سلموني ، والبلد فيقول حوراني أو بلقاوي أو سمالي ، وصغار الحب أو كباره . وحديث أو عتيق وإن كان النوع الواحد يختلف لونه ذكره ولا يسلم فيه إلا مصفى ، وكذلك الحكم في الشعير والقطنيات وسائر الحبوب ( قلت ) وبهذا قلنا . قال النووي بعد ذلك الصفات في الحيوان تفصيلا ، وكله على التقريب . اه قوله والخف وكذلك النعل بالأولى لعدم انضباط أجزائها ، ولان النعل يشتمل على الجلد وغير الجلد من القماش والورق والخيط والمواد اللاصقة . لان بها ظهارة وبطانة وحشوا ، والعقد لا يفي بذكر أوضاعها وأقدارها . قال الشربيني الخطيب في المغنى .